قال معالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة المشرق
"واصل المشرق مسيرته في عام 2025 محققًا المرونة والنمو المنضبط، والالتزام الواضح بهدفنا كممكّن موثوق للتقدم المالي العابر للحدود. وفي عامٍ شهد اختباراً للأسواق العالمية وتسارعاً في التحول نحو اقتصاد رقمي بالدرجة الأولى، سجّل المشرق أداءً قوياً، حيث حقق صافي أرباح قبل الضريبة بلغت 8.3 مليار درهم إماراتي.
وتجسّد هذه النتيجة قوة نهجنا الاستراتيجي، وثقة العملاء الراسخة بنا، والدور الحيوي الذي نؤديه ضمن المنظومة المالية المتغيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أن اعتراف مصرف الإمارات المركزي بنا كبنك ذي أهمية نظامية محلية يمثل شرفًا ومسؤولية، ويعزز موقعنا كدعامة محورية في النهضة المستمرة للدولة كمركز مالي إقليمي ودولي.
ومع تطلعنا إلى المرحلة المقبلة، نتمسك بالتقدم في مجالات الابتكار، وتوسيع حضورنا الدولي، ودمج الاستدامة بعمق في أجندتنا الاستراتيجية بعيدة المدى. وانطلاقًا من قاعدة راسخة ورؤية مستقبلية طموحة، سيواصل المشرق دعم وتمكين العملاء والمجتمعات والاقتصادات عبر حلول مصرفية شاملة، إنسانية التوجه، قائمة على التكنولوجيا."
وقال أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق:
"مثّل عام 2025 محطة محورية جديدة في مسيرة المشرق بصفته بنكاً متقدّماً رقمياً ومتصلاً عالمياً، يخدم عملائه عبر أكثر ممرات التجارة والاستثمار حيوية في العالم. وخلال عام من التحول والنمو المستمرين، حققنا إيرادات تشغيلية بلغت 12.6 مليار درهم إماراتي، وقمنا بتوسيع إجمالي أصولنا بنسبة 25% لتصل إلى 335 مليار درهم إماراتي، وحققنا عائداً على حقوق المساهمين بنسبة 20%، كل ذلك مع الحفاظ على نسبة تكلفة إلى دخل عند 31%، وهي من بين الأفضل في القطاع.
ويعكس هذا الأداء قدرتنا على التوسع استراتيجياً، والحفاظ على المرونة في بيئة اقتصادية متغيرة، وتقديم القيمة من خلال نموذج أعمال متنوع. إن توسعنا في أسواق استراتيجية مثل تركيا والهند ومصر والولايات المتحدة، إلى جانب إطلاق بنك رقمي بالكامل في باكستان، وتطوير منصات الخدمات المصرفية الرقمية، مكّننا من خدمة العملاء عبر قطاعات الأفراد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات بسرعة وتناغم وفعالية.
وبصفتنا البنك الوحيد في المنطقة الذي يقدم خدمات التسوية المباشرة بالدولار الأمريكي، فقد عززنا دورنا كمركز حيوي للتجارة العابرة للحدود، وأسواق رأس المال، والبنية التحتية للتسوية. وواصلت أعمالنا في الخدمات المصرفية للشركات وأسواق رأس المال لدينا تحقيق نمو ملحوظ، ونفتخر بدعم عملائنا الإقليميين في الوصول إلى المستثمرين العالميين والسيولة من خلال حلول تمويل مبتكرة.
ويظل التحول الرقمي محوراً أساسياً في نموذج تشغيلنا، ففي عام 2025، سرعنا وتيرة توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي عبر عمليات الإقراض، وفتح الحسابات بشكل رقمي، واتخاذ القرارات الائتمانية، ومنع الاحتيال. وقد لعبت مختبراتنا الرقمية الداخلية دوراً حيوياً في بناء منصات وتجارب مصرفية قابلة للتوسع، توفر خدمات فورية بأعلى مستويات المرونة التشغيلية والامتثال التنظيمي.
كما عززنا تركيزنا على الاستدامة، حيث قمنا بحلول نهاية العام بتنفيذ صفقات تمويل مستدام مهمة، وتوسيع نطاق عروض التمويل المستدام للأفراد، وتعزيز التزاماتنا البيئية من خلال عمليات عالية الكفاءة ومبانٍ معتمدة في أسواقنا الرئيسية.
وقبل كل شيء، يبقى موظفونا هم القوة الدافعة وراء هذا الأداء القوي والتحول. وفي هذا الإطار، واصلنا الاستثمار في تطوير القيادات، وتعزيز الشمول والتوطين، ودعم نماذج عمل مرنة ومواصلة جهود التعلم المستمر عبر منصات مثل WERise وWELearn. وقد أظهر زملاؤنا في جميع أنحاء المؤسسة التزاماً استثنائياً بتحقيق أهداف البنك.
وفي الختام، نتطلع إلى المستقبل بثقة راسخة، ملتزمين بالنمو المسؤول، وتعزيز حضورنا الدولي، والريادة عبر التكنولوجيا. ويظل هدفنا الأسمى مواصلة الإسهام في صياغة مستقبل القطاع المصرفي من خلال تمكين العملاء والمجتمعات وموظفينا من التقدم في عالم يزداد ترابطًا. وبفضل مرونتنا ووضوح رؤيتنا، نواصل استعدادنا لاغتنام الفرص، ومواجهة التحديات، وتحويلها إلى نجاحات ملموسة في العام المقبل."
أبرز المؤشرات المالية للعام 2025:
(1) بعد التعديل لاستبعاد مكسب استثنائي بقيمة 1,211 مليون درهم ناتج عن البيع الجزئي الاستراتيجي لشركة IDFAA.
ملاحظة: قد لا تتطابق الأرقام بسبب الاختلافات الناجمة عن التقريب
- تأثر صافي دخل الفوائد بخفض أسعار الفائدة بمقدار 175 نقطة أساس منذ النصف الثاني من عام 2024، بما في ذلك خفض قدره 50 نقطة أساس خلال الربع الرابع من عام 2025 وحده، ما أدى إلى تراجع بنسبة 3% على أساس سنوي؛ وقد جرى تعويض ذلك جزئياً من خلال نمو مزدوج الرقم في القروض والاستثمارات، مع تسجيل صافي هامش فائدة بلغ 3.1% في عام 2025.
- ارتفع الدخل من غير الفوائد بنسبة 16(1) % على أساس سنوي في عام 2025 ليصل إلى 4.4 مليارات درهم إماراتي، مدفوعاً بنمو الدخل من الاستثمار بنسبة 53% على أساس سنوي، وارتفاع الدخل من مصادر أخرى بنسبة 30(1)% على أساس سنوي، ليسهم بنسبة 35% من إجمالي الدخل التشغيلي.
- أدى استمرار التوسع في القروض والسلف والدخل غير المرتبط بالفائدة بمعدلات مزدوجة الرقم إلى ارتفاع إجمالي الدخل التشغيلي (مع استبعاد المكاسب الاستثنائية) بنسبة 3% على أساس سنوي ليصل إلى 12.6 مليار درهم إماراتي في عام 2025.
- واصلنا الاستثمار بشكل كبير في المنصات الرقمية، والمبادرات القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتوسع الاستراتيجي في الأعمال، وارتفعت النفقات التشغيلية بنسبة 5% فقط على أساس سنوي، ما يعكس الانضباط في التكاليف وأول فوائد الكفاءة المتحققة الناتجة عن زيادة قدرة التوسع عبر الرقمنة.
- حافظت مخصصات انخفاض القيمة على مستوياتها المنخفضة مع نمو القروض والاستثمارات بنسبة مزدوجة الرقم، مسجلةً 444 مليون درهم إماراتي في عام 2025 (تكلفة الائتمان 27 نقطة أساس)، ما يعكس جودة الأصول وممارسات الاكتتاب عالية الجودة، وبيئة الاقتصاد الكلي المعتدلة في السوق الإماراتية الرئيسية.
- بلغت مصاريف ضريبة الدخل 1.3 مليار درهم إماراتي في عام 2025، بزيادة قدرها 49% على أساس سنوي، ما أثّر على صافي الربح بعد الضريبة، والذي شهد انخفاضاً بنسبة 23% ليبلغ 7.0 مليار درهم إماراتي (انخفاض بنسبة 11% على أساس سنوي بعد استبعاد المكاسب الاستثنائية)، مع عائدات قوية على حقوق المساهمين بلغت نسبتها 20%.
ملاحظة: قد لا تتطابق الأرقام بسبب الاختلافات الناجمة عن التقريب
- ارتفع إجمالي الأصول إلى 335 مليار درهم إماراتي في عام 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 25% على أساس سنوي، على خلفية زيادة القروض المقدمة للعملاء بنسبة 32%، وارتفاع محفظة الاستثمارات بنسبة 39%.
- جاء نمو الميزانية العمومية مدعوماً بزخم مستمر عبر مختلف القطاعات، حيث نما قطاع الخدمات المصرفية للشركات بنسبة 30% على أساس سنوي ليصل إلى 190 مليار درهم إماراتي، فيما نما قطاع الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 13% على أساس سنوي ليصل إلى 36 مليار درهم إماراتي.
- ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 27% على أساس سنوي لتصل إلى 205 مليار درهم إماراتي، مع نمو الحسابات الجارية وحسابات التوفير بنسبة 20٪ على أساس سنوي لتصل إلى 128 مليار درهم إماراتي، وشكلت الحسابات الجارية وحسابات التوفير 62% من إجمالي الودائع.
- ظلت نسبة القروض المتعثرة الأدنى في القطاع المصرفي، عند 1.0%، ما يبرز الجودة القوية لمحفظة القروض.
- بلغ معدل كفاية رأس المال 14.5%، في حين بلغ المستوى الأول من رأس المال العادي (CET1) 12.3%، وبلغ معدل الشق الأول من رأس المال (Tier1 Capital) 13.4%، وجميعها أعلى من المتطلبات التنظيمية. ويعكس الانخفاض في معدل كفاية رأس المال من 17.5% إلى 14.5% النمو القوي بالرقم المزدوج العالي في القروض والتسهيلات خلال العام.
نظرة مستقبلية
مثّل عام 2025 عاماً محورياً في مسيرة تطور المشرق، حيث حقق البنك نتائج مالية وتشغيلية قوية، واستمر بالمضي قدماً في تعزيز بصمته العالمية ومكانته المؤسسية. وقد تحقق هذا الأداء في ظل مشهد معقد اتسم بتغير في أسعار الفائدة، وزيادة المتطلبات التنظيمية، وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، ما يؤكد قدرة المشرق على تنفيذ استراتيجيته بانضباط ومرونة ووضوح.
وبالنظر إلى عام 2026، يدخل المشرق العام الجديد بزخم واضح وتركيز استراتيجي أكثر حدة. وتتيح مكانة البنك الآن تسريع النمو القائم على الابتكار من خلال الاستثمار المستمر في المنصات الرقمية المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والقدرات القائمة على البيانات، ما يعزز قدرة التوسع، واتخاذ القرار، وتجربة العملاء عبر مختلف قطاعات الأعمال. كما سيؤدي التوسع في العروض الرقمية، وتعميق الربط العابر للحدود، والتركيز المستمر على الشمول المالي إلى تعزيز قدرة المشرق على خدمة العملاء بسلاسة عبر مختلف الأسواق.
وسيواصل المشرق تعزيز حضوره الدولي بشكل انتقائي على طول الممرات الرئيسية المرتبطة بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، ما يعزز دوره كشريك مصرفي مرتبط عالمياً يدعم التدفقات التجارية، وحركة رؤوس الأموال، ونشاط العملاء من المؤسسات.
وبدعم من قاعدة رأس مال قوية، ومؤشرات كفاءة صحية، وقاعدة إيرادات متنوعة، فإن المشرق في وضع متميز لتحقيق نمو مستدام وقيمة طويلة الأجل، ذلك مع ضمان الاستمرار في بناء مؤسسة مرنة وجاهزة للمستقبل تظل مواكبة للدورات الاقتصادية واحتياجات العملاء المتطورة.
تحميل نموذج PDF
الجوائز:
اضغط هنا