معالي عبدالعزيز الغرير
رئيس مجلس إدارة المشرق
"شهد الربع الأول من عام 2026 تصاعداً في المشهد الجيوسياسي على مستوى المنطقة، إلا أنه في الوقت ذاته أبرز متانة الأسس الهيكلية لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة واقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وقوة أنظمتها المالية، والتي تواصل الاستقرار وتعزيز الثقة حتى في فترات عدم اليقين.
وقد ساهمت السياسات المالية الحكيمة لدولة الإمارات والمنطقة، إلى جانب قوة مكانتها وقدراتها الاقتصادية عالمياً، واستمرار وتيرة النمو في القطاعات غير النفطية، في تعزيز قدرة القطاع المصرفي على العمل من موقع قوة، مدعوماً بوفرة السيولة ورأس المال واستمرارية العمليات، بما يعزز من دور القطاع كمحرك موثوق للنشاط الاقتصادي عبر مختلف الدورات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، حقق المشرق أداءً قوياً خلال الربع الأول، مسجلاً إيرادات بلغت 3.4 مليار درهم إماراتي، وعائداً على حقوق المساهمين بنسبة 20%، ما يعكس قوة وتنوع نموذج أعماله، وأدائه المستدام عبر مجموعة واسعة من الأسواق وشرائح العملاء.
وقد حرص مجلس الإدارة على متابعة استجابة البنك للتطورات الإقليمية المتسارعة عن كثب، بما يضمن ترسيخ مفاهيم المرونة ليس فقط في المؤشرات المالية، بل أيضاً في ممارسات الحوكمة، وانضباط إدارة المخاطر، وجاهزية المؤسسة، مع التركيز على حماية الموظفين، وضمان استمرارية الخدمات، والحفاظ على قوة الميزانية العمومية.
وبالنظر إلى المرحلة المقبلة رغم الوضع الحالي، سنواصل التركيز على تعزيز الاستقرار، وتحقيق نمو مستدام، ومواصلة أداء دورنا المحوري والمساهمة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات والمنطقة كمركز مالي موثوق ومرتبط عالمياً".
أحمد عبد العال
الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق
اتسم الربع الأول من عام 2026 ببيئة تشغيلية معقدة ومتغيرة، حيث أولينا اهتماماً لتعزيز الشفافية والوضوح، وضمان استمرارية الأعمال لعملائنا في مختلف أنحاء المنطقة. وعلى الرغم من هذه التحديات، نجح المشرق في تحقيق صافي ربح قبل الضريبة بلغ 2.3 مليار درهم إماراتي، فيما ساهم الدخل من غير الفوائد بنسبة 41% من إجمالي الإيرادات، ما يعكس تزايد قوة وتنوع نموذج الأعمال، وارتكازه على نشاط العملاء.
ويعكس هذا الأداء خيارات استراتيجية مدروسة اتخذناها على مدى السنوات، بما في ذلك اتباع نهج منضبط في إدارة المخاطر، وبناء قاعدة تمويل قوية، والاستمرار في ترسيخ علاقاتنا مع العملاء وتعزيزها. كما واصل نمو الميزانية العمومية أداءه القوي، فيما حافظت جودة الأصول على مستويات تُعد من بين الأفضل في القطاع، بما يعزز استقرار أعمال البنك.
وفي ظل الظروف الحالية، اعتمدنا استراتيجية قائمة على التفاعل الاستباقي والأكثر فاعلية مع عملائنا، لا سيما فيما يتعلق بالسيولة وإعادة التمويل والتخطيط للمخاطر، بما يضمن اتخاذ قرارات تستند إلى رؤية شاملة وتركيز واضح على تعزيز المرونة. ونؤكد التزامنا بمواصلة أعمالنا بكامل طاقتنا، مع الالتزام بالانضباط واتباع نهج مدروس وانتقائي.
وقد أسهمت قوة منصتنا التشغيلية في ضمان استمرارية تقديم خدمات مصرفية متواصلة دون انقطاع عبر مختلف المنتجات والمناطق الجغرافية، بدعم من التنسيق المتكامل بين فرق المخاطر والخزينة والعمليات وإدارة علاقات العملاء، إلى جانب أطر فعالة لاستمرارية الأعمال تم تفعيلها بكفاءة خلال الربع الأول.
كما يواصل الموقع الاستراتيجي للمشرق، كونه ضمن أبرز ممرات التجارة وتدفقات رأس المال عالمياً، دعم توسع الأعمال العابرة للحدود، فيما تُمكّن قدراتنا في الخدمات المصرفية للمعاملات وخدمات المقاصة وتسوية الدولار الأمريكي عملاءنا من مواكبة تحولات الأسواق بثقة واستمرارية.
تظل قاعدة رأس المال والسيولة لدينا قوية، ويعكس نجاح إصدار سندات دائمة إضافية من الشق الأول لرأس المال خلال الأشهر الماضية، والذي شهد طلباً كبيراً من المستثمرين، متانة الجدارة الائتمانية للمشرق وقوة توجهه الاستراتيجي.
وفي الوقت ذاته، نواصل توجيه استثماراتنا نحو بناء قدرات المستقبل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة، والبنية التحتية الرقمية القابلة للتوسع، بما يضمن الحفاظ على مرونتنا واستعدادنا للمستقبل.
ورسالتنا واضحة وثابتة: يعمل المشرق من موقع قوة، ويواصل التزامه الكامل تجاه عملائه من خلال تقديم الدعم بانضباط ووضوح في بيئة تشهد تطوراً مستمراً."